السيد البجنوردي
311
القواعد الفقهية
كذلك النجاسة ( 1 ) وعن البهائي في حبل المتين أطبق علماء الخاصة والعامة على نجاسة الخمر إلا شرذمة منا ومنهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم ، ( 2 ) وفي السرائر بعد أن نفى الخلاف عن نجاسة الخمر حكى عن ابن بابويه في كتاب له أن الصلاة تجوز في ثوب أصابته الخمر ، قال : وهو مخالف لاجماع المسلمين ، ( 3 ) وقال الشهيد في الذكرى : إن الصدوق وابن أبي عقيل والجعفي أي القائلين بالطهارة تمسكوا بأحاديث لا تعارض القطعي . ( 4 ) وقال الشيخ في المبسوط : والخمر نجسة بلا خلاف وكل مسكر عندنا حكمه حكم الخمر ، وألحق أصحابنا الفقاع بذلك . ( 5 ) وقال ابن زهرة في الغنية والخمر نجسة بلا خلاف ممن يعتد به ، وقوله تعالى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس يدل على نجاستها وكل شراب مسكر نجس ، والفقاع نجس بالاجماع ( 6 ) انتهى . ثم إن دعوانا الاجماع تحصيلا مبني على عدم الاعتداد بهؤلاء المخالفين للقول بنجاسة كل مسكر مايع بالأصالة القائلين بالطهارة مع أن في أصل النسبة إليهم إشكالا كما ذكره في الجواهر . ( 7 ) والسر في عدم الاعتناء بمخالفة هؤلاء إن صحت المخالفة أننا نقول بحجية
--> 1 . " جواهر الكلام " ج 6 ، ص 2 . 2 . " الحبل المتين " ص 102 . 3 . " السرائر " ج 1 ، ص 178 . 4 . " ذكرى الشيعة " ص 14 . 5 . " المبسوط " ج 1 ، ص 36 . 6 . " الغنية " ضمن " الجوامع الفقهية " ص 550 . 7 . " جواهر الكلام " ج 6 ، ص 3 .